جلال الدين السيوطي
114
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
« 819 » - لعن عمل أسلفت لا غير تسأل ويجوز فيها زيادة على أخواتها البناء على الفتح ، فيقال : ليس غير ، والأخفش يقول بإعرابها في الضم والفتح معا ، وإن حذف التنوين لانتظار المضاف إليه ، وعلى الفتح هي خبر ليس والاسم محذوف ، أي : ليس المقبوض غير ذلك ، ورأيه هو المختار عندي ؛ لما تقدم في أي الموصولة ، ثم النصب في الجميع على الظرفية إلا ( حسب ) فعلى الحالية . قال ابن هشام : وما أظن نصب ( عل ) موجودا ، وأنكر ابن أبي الربيع إضافة ( عل ) لفظا لكن الجوهري صرح بجوازه فقال : يقال : أتيته من عل الدار بكسر اللام ، قال أبو حيان : ومن غريب المنقول ما ذهب إليه محمد بن الوليد من جواز حذف التنوين من كل فتقول : كل منطلق ، جعله غاية مثل ( قبل ) و ( بعد ) ، حكاه عنه أبو جعفر النحاس ، وأنكر عليه علي بن سليمان ؛ لأن الظروف قد خصت بعلة ليست في غيرها ، وما بني من الظروف المذكورة فإنه لا يتصرف ، وأما المعرب منها فذكر ابن مالك أن ( فوق ) و ( تحت ) لا يتصرفان أصلا ، قال أبو حيان : ونص على ذلك الأخفش ، فقال : اعلم أن العرب تقول : فوق رأسك ، وتحت رجليك ، لا يختلفون في نصب الفوق والتحت ؛ لأنهم لم يستعملوهما إلا ظرفين أو مجرورين ب : ( من ) ، قال تعالى : فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ [ النحل : 26 ] ، وقال : تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [ البقرة : 25 ] ، وقد جاء جر فوق بعلى في قوله : « 820 » - فأقسم بالله الّذي اهتزّ عرشه * على فوق سبع . . . وبالباء في قوله : « 821 » - لست رهنا بفوق ما أستطيع وكلاهما شاذ . وأما ( يمين ) و ( شمال ) فكثير تصرفهما كما تقدم ، وأما ( قبل ) و ( بعد ) والستة بعدهما إلى أسفل فتصرفها متوسط ، قرئ : وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ [ : ] بالرفع ، وقال :
--> ( 819 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 321 ، وشرح التصريح 2 / 50 ، انظر المعجم المفصل 2 / 675 . ( 820 ) - البيت من الطويل ، وهو لأبي صخر الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 959 ، انظر المعجم المفصل 2 / 952 . ( 821 ) - البيت من الخفيف ، تفرد به السيوطي ، انظر المعجم المفصل 1 / 544 .